الشيخ الطبرسي
458
تفسير مجمع البيان
108 - سورة الكوثر مكية وآياتها ثلاث مكية ، عن ابن عباس والكلبي . مدنية ، عن عكرمة والضحاك ، وهي ثلاث آيات بالإجماع . فضلها : في حديث أبي : من قرأها سقاه الله من أنهار الجنة ، وأعطي من الأجر بعدد كل قربان قربه العباد في يوم عيد ، ويقربون من أهل الكتاب والمشركين . أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من قرأ ( إنا أعطيناك الكوثر ) في فرائضه ونوافله ، سقاه الله يوم القيامة من الكوثر ، وكان محدثه عند محمد ( ص ) . تفسيرها : ذم سبحانه في تلك السورة تاركي الصلاة ، ومانعي الزكاة ، وذكر في هذه السورة أنهم إن فعلوا ذلك وكذبوه ، فإنه يعطيه الخير الكثير ، وأمره بالصلاة فقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( إنا أعطيناك الكوثر ( 1 ) فصل لربك وانحر ( 2 ) إن شانئك هو الأبتر ( 3 ) . اللغة : الكوثر : فوعل من الكثرة ، وهو الشئ الذي من شأنه الكثرة . والكوثر : الخير الكثير . والإعطاء على وجهين : إعطاء تمليك ، وإعطاء غير تمليك . وإعطاء الكوثر إعطاء تمليك كإعطاء الأجر ، وأصله من عطا يعطو إذا تناول . والشانئ : المبغض . والأبتر : أصله من الحمار الأبتر ، وهو المقطوع الذنب . وفي حديث زياد : إنه خطب خطبته البتراء ، لأنه لم يحمد الله فيها ، ولم يصل على النبي ( ص ) . الاعراب : ( وانحر ) مفعوله محذوف أي : وانحر أضحيتك كما حذف لبيد من